Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
قالت الإمامية: أما ما رويتم عن عائشة من أنه كان يريد أن يعهد إلى أبي بكر ويستخلفه، وقوله: (ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر)، فباطل قطعا! وكذب لا محالة في حق أبي بكر، أما في حق عليليلا فلا، ويدل على ذلك وجوه: ( الوجه] الاول: أنه لو يكن صحيحا لاحتج به أبو بكر وعمر يوم السقيفة، فإنه يكون أبلغ في الحجة، وأتم في المقصود، وأنور للمحجة، فلما لم يحتجا به ذلك اليوم، ولا بعده في الصدر الأول، كان ذلك من أدل دليل على بطلانه وكونه كذبا في حق أبي بكر، وضعه بعد ذلك وافتعله واضعوا الأحاديث المكذوبة.
الوجه الثانى: أنه لو يكن صحيحا أن الكتابة من أجل أبي بكر وخلافته، لما كان عمر هو المانع من كتابة الكتاب، ولا كان قال ما قال مما يوجب شكه والطعن عليه أصلا من دون سائر الأصحاب، فإنه من المعلوم الذي ليس فيه شك ان عمر صاحب آبى بكر ووزيره و عضده و مشيره، وبود بكل وجه حصول الخلافة والأمر لأبي بكر وتسهيله وتيسيره بكل ممكن، فلو يكن في عزم رسول الله أن يكتب العهد بالخلافة لأبي بكر لما قال عمر ما قال، ولما حصل منه ما يمنع من كتابة الكتاب مما يوجب الشك والريب إن هي حصلت، بل ما كان يحصل منه ويصدر عنه إلاكل ما يسهل ذلك ويقربه، مما يقوي عزم رسول الهالا على فعل ذلك لأبي بكر ويسهله، أو يحصل من قول وفعل وتلويح واشارة وتصريح، ولكانت الكتابة بذلك تمت لأبي بكر وحصلت لا محالة. فلمالم يتم ويحصل، بل حصل من عمر وصدر عنه ما يمنع من كتابة هذا الكتاب، الذي نفى رسول الله الضلال عن أمته مع كتابة هذا الكتاب، إذا
Sayfa 537