728

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

حال صحته وعافيته لكان أيضا تقصا عليه وطعنا فيه قطعا .

الاترى يا بن تيمية إلى ما رويتم عن أبي ذر عن النبي وقال أبو ذر في آخر هذه الرواية: "... وددت أني شجرة تعضد..."، أنه قيل: إن هذه الزيادة من كلام أبي ذر وقوله يقصد بها نفسه(1)، وليس ذلك من كلام رسول الله ولا من قوله؛ لما يعلم قطعا أن ذلك لو يكن من كلام النبي وقوله لكان نقصا في حقه، وعيبا عليه وطعنا، وحاشاهه عن ذلك.

و أما قوله تعالى: "وما أذري ما يفعل بي ولا بكم"(2)، فالمراد به في الدنيا، ومعناه: لا أدري ما يفعل بي ولا بكم من أمور الدنيا وتصاريفها وامتحاناتها من تكليف وغيره.

و أما رواياتكم عن بعض الصحابة أنهم قالوامثل ما قال أبو بكر وعمر من ذلك، فمنه ما يعلم صدقه وذلك فيمن كانت حاله كحال أبى بكر وعمر، ومنه ما يعلم كذبه كالذي يروى فيمن ثبت إيمانه وتقواه وصلاحه باطنأ وظاهرا بتوفيق الهه ومنه ما يتوقف فيه كالذي يروى فيمن لا يعلم حاله أهو من المهتدين المتقين، أم من العاصين المجرمين: وأنتم لم ترووا ذلك عمن وفيمن ثبت إيمانه وتقواه وصلاحه إلا سترا على أبي بكر وعمر، ليكون مشاركا لهم ومساويا، لئلا يختص النقص والطعن بهم! وليقال إن ذلك ونحوه روي عن غيرهم من الصالحين كما روي عنهم:

Sayfa 523