727

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ومثله معه لافتديت به نفسي من هول المطلع"، وهذا مثل قوله تعالى: (ولو أن لذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من شوء العذاب"(1)، فلينظر المنصف العاقل قول الرجلين عند احتضارهما، وقول عليلا: (متى القاها، متى يبعث أشقاها، متى ألقى الأحبة، محمدا وحزبه)، وقوله حين ضربه ابن ملجم (لعنة الله عليه): (فزت ورب الكعبة)"(2)- قال ابن تيمية: "والجواب: أن في هذا الكلام من الجهالة ما يدل على فرط جهل قائله، وذلك أن ما ذكره عن على قد نقل مثله عمن هو دونه ودون ابي بكر وعمر وعثمان، بل ثقل مثله عمن يكفر علي بن أيي طالب من الخوارج"(3).

قلنا : قالت الإمامية: لا نسلم أن هذا الكلام فيه من الجهالة ما يدل على جهل قائله! وذلك أن النبي إذا صح عنه وثبت أنه قال: (ما من محتضر إلا ويرى مقعده من الجنة أو النار)، ورأينا بعض المحتضرين يشهد على نفسه مما يدل على سوء حاله كعمر، فان قوله هذا يدل على خوفه وشفقته من وقوع العذاب به، كان ذلك نقصا في حقه وطعنا عليه، من حيث أنه جازم باستحقاق العذاب، ومشفق من وقوعه به، وقد قال الله تعالى: (ترى الظالمين مشفقين متا كسبوا وهو واقع بهم"(4)، وكان ذلك رذيلة عليه لا فضيلة له، بل لو قال ذلك في

Sayfa 522