721

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قلنا: قالت الامامية: فكروا أيها العقلاء في هذا الكلام، هل تجدونه كلام عالم محقق منصف عاقل مدقق؟1 لا والله، إنما تجدونه من أعظم المتعصبين على علي أمير المؤمنين كيف ينطق لسانه ويقول: "إن كان لعلي عذر في ترك قتلة عثمان، فعذر ابي بكر في ترك قتل قاتل مالك بن نويرة أقوى، وإن لم يكن لأبي بكر عذر في ترك قتل قاتل مالك فعلي أولى بأن لا يكون له عذر في ترك قتلة عثمان"؟! وما الملازمة في ذلك، وليس بين الحالين تلازم إجماعا! بل من أجلى الجلي وأوضح الواضح أن لعلي عليلا في ترك قتلة عثمان عذر شرعي، ولا يكون ابي بكر في ترك قاتل مالك عذر أبدا عند السنة ومحبي أبي بكر ومقدميه ومفضليه فضلا عن الشيعة.

وكلام ابن تيمية هذا إنما يتوجه إلى أصحابه وعليهم! وهم الذين يقولون بولاية أبي بكر وعمر ويطعنون في عثمان كالخوارج، وعلى الذين يعتقدون أن الثلاثة كلهم صالحون أبرار مزكون مرضيون أخيار عند الله وعند رسوله، ويطعنون في علي للثلاكالعثمانية، لاتحاد طريق التزكية والتعديل في الثلاثة وفي على لثلا عندهم وعلى أصلهم: اما الشيعة فلا يتوجه كلام ابن تيمية إليهم البتة، ولا يرد عليهم أصلا، ولا يتعين عليهم جواب عنه، لكون عثمان عندهم غير معصوم، فيجوز آن يواقع ويفعل ما يستحق به القتل، بخلاف على والحسين* فإنهما معصومان عند الشيعة، ففعلهما وقولهما حجة وصواب:

Sayfa 516