710

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

وأما ولاية غير أبي بكر فكانت مما يشاركه فيها غيره، كولاية علي وغيره، فلم يكن لعلي ولاية إلا ولغيره مثلها، بخلاف ولاية أبي بكر، فإنها من خصائصه، ولم يول النبي على أبي بكر لا أسامة بن زيد ولا عمرو بن العاص: فأما تأمير أسامة عليه فمن الكذب المتفق عليه.

وأما قصة عمرو بن العاص، فإن النبي أمره في غزوة ذات السلاسل ال بني عذرة، وهم أخوال عمرو... ثم أردفه بأبي عبيدة ومعه أبو بكر وعمر و غيرهما من المهاجرين، وقال: تطاوعا ولا تختلفا، فلتا لحق عمرا قال: أصلي بالناس(1) وتصلي بأصحابك، فقال: بل أنا أصلي بكم، فإنما أنت مدد لي، فقال له أبو عبيدة: إن رسول الله أمرني أن أطاوعك، (فإن عصيتني أطعتك، فأراد ابو عبيدة أن ينازعه في ذلك)(2)، فأشار عليه أبو بكر أن لا يفعل، ورأى أن ذلك أصلح للأمر، فكانوا يصلون خلف عمرو ومع علم كل أحد أن أبا بكر وعمر وأبا عبيدة أفضل من عمرو"(3) .

قلنا: قالت الامامية: إن تكذيب الخصم لما قد ورد ونقل من طريقين مختلفين، ليس بحجة ولا يقبل منه، خصوصا إذا لم يكن لتكذيبه برهان سوى نقله الذي انفرد هو به، وقد وجد وحد(4) من ظاهر الحال وقرائن المقال ما

Sayfa 502