711

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

يشهد بصحة ذلك، كما في هذا الكلام، فإن ابن تيمية أنكر كون أبي بكر قد ولي عليه غيره، لا أسامة، ولا عمرو بن العاص، ولا غيرهما، وقد صح تأمير أسامة عليه، كما صح على صاحبه عمر(1)، وكذلك تأمير عمرو بن العاص صح أيضا على أبي بكر(2)، كما صح تأمير أبي عبيدة على أبي بكر وعمر.

قوله: "مع علم كل أحد أن أبا بكر وعمر وأبا عبيدة أفضل من عمرو بن العاص".

قلنا: قالت الامامية: لا نسلم أنهم أفضل منه في ما ولاه رسول الله عليهم، بل هو أفضل منهم في ذلك قطعا.

و أما قوله: "أن عليا كان يأتمر لأبي بكر" فغير مسلم! بل الإمامية يقولون بضد قوله في جميع ذلك حرفا بحرف، ولا يسلمون أن عليا لايلاكان يأتمر لأبي بكر، ولا ينادي بالآيات بأمر أبي بكر، ولا من قبله وجهته، ولاكان أحد ينادي مع عليا بذلك بأمر أبي بكر البتة.

ولو كانت الحال كما وصف ابن تيمية، لما كان لارسال رسول الله عليا لاللا فائدة ولا معنى! إذ كان لا ينادي إلا من قبل أبي بكر وبأمره وإذنه هو وغيره من المنادين، ولم يصح ذلك، والأخبار بما قالته الامامية ظاهرة متواترة؛ ولو لم يكن إلا قوله: (لا يؤدي عني إلا أنا أو علي)(3)، لكان فيه كفاية أن

Sayfa 503