694

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

كر له في الابتداء، لم يستحقوا القتل إجماعا منهم، فكيف يجوز ويحسن أن يجزم عمر ويحكم بقتل من عاد إلى مثلها؟! وقتلهم ليس بجائز إجماعا ولو فعلواذلك.

وقول عمر: "ليس فيكم من تقطع الأعناق اليه مثل أبي بكر" ليس بمقبول!

ولا حجة فيه على تفضيل أبي بكر على علي وبني هاشم وشيعتهم الذين لم يحضروا هذا المجلس، ولا قول عمر هذا في أبي بكر: وقول ابن تيمية: "وكان ظهور فضيلة آبي بكر على من سواه وتقديم رسول الله له على سائر الصحابة أمرأ ظاهرا معلوما".

قلنا: قالت الإمامية: لا نسلم ذلك كله، وليس بصحيح أصلا! بل هذا من ابن تيمية دعوى بغير برهان، وما أظهر ذلك وأشاعه لأبي بكر إلا الذين قدموه واختاروه وبايعوه وتابعوه.

قوله: "فكانت دلالة النصوص على تعيينه تغني عن مشاورة وانتظار" .

قلنا: قالت الإمامية: لا نسلم أيضا أنه هناك نصوص على أبي بكر تغني عن المشاورة وانتظار الغاثبين من أهل المشورة، ولو يكن للنصوص أصل وحقيقة لأغنى ذلك أيضا عن المضي إلى سقيفة بني ساعدة وعن المبايعة له ، ولكانت ذكرت في ذلك الوقت والمجلس، ولكانت هي دون غيرها الطريق المثبتة لخلافة أبي بكر، ولكانت هي الحجة على الأنصار وعلى غيرهم . فلما لم تذكر، ولم تشع، ولم تظهر في الصدر الأول، ولم يحتج بها، لا أبو بكر ولا غيره من أصحابه المقدمين له الذين اختاروه ونصبوه وبايعوه، تحققنا

Sayfa 486