693

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ذلك وسكت، قال: لا نوليك ما توليت"(1) .

فاذاكان الحال في مسألتين شرعيتين فرعيتين هذا، فكيف بما يبطل امامته وإمامة صاحبه، ويوجب الطعن عليهما؟! ولا يتأتى شسيء من ذلك من أحد ظاهرا إلا منه خاصة، أو من أهل شوكته لا غير.

إذا عرفت هذا وفهمته، فاعلم، أن كل ما أظهروه وأشاعوه في عامة الأمة ما يشهد بصحة خلافتهم وفضلهم وولايتهم فإنه غير مقبول! من حيث آنهم الولاة المستأثرون بالأمر، وكلما أظهروه وأشاعوه في عامة الأمة مما يتوجه به طعن عليهم ويدل على بطلان خلافتهم وولايتهم من حيث لا يشعرون فإنه صحيح مقبول، لأن ذلك لا يتأتى ويحصل ظاهرا إلا من جهتهم وقبلهم، وذلك من الطاف الله عز وجل، يسلبهم التوفيق ويذهب عنهم التحقيق، أو يقولوا ويفعلوا ما هو حجة عليهم: الاترى إلى حكم عمر بأن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقى الله شرها!

و (الفلتة) ما كان من غير مشورة من أهل المشورة على رأيهم، ثم حكمه بقتل من عاد إلى مثلها لما قال قائل: "لو قد مات عمر بايعت فلانا"(2) .

ومن المعلوم الذي لا يتخالج العلماء والعقلاء فيه شك، أن جماعة لو بايعوا شخصا مستحقا للخلافة عندهم وصالحا لها، كمثل مبايعة جماعة أبي

Sayfa 485