ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ ١ فهو نص في الفوز الأخروي٢، وأجيب عن ذلك:
بأن التساوي عام يشمل التساوي في الثواب والأجر، وغيره كالتساوي في القصاص.٣
أما استدلالهم بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ .٤
فيرد عليه: بأنه لا دلالة في الآية على أن المراد بالأخوة هي الأخوة في الدين فيحتمل أن تكون الأخوة من جهة النسب.٥
قال ابن التركماني٦: المراد بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ﴾
١ الحشر: ٤٠.
٢ تبيين الحقائق ٦/١٠٤، والمبسوط ٢٦/١٣٤.
٣ الحاوي الكبير ص ٩٣.
٤ البقرة: ١٧٨.
٥ أحكام القرآن للجصاص ١/١٤١.
٦ هو علاء الدين علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني الحنفي أبو الحسن، من علماء الحديث واللغة، ولد سنة ٦٨٣ وتوفي سنة ٧٤٥ وقيل ٧٥٠ له مؤلفات كثير منها: المنتخب في علوم الحديث، والجوهر النقي. انظر ترجمته في: الفوائد البهية ص ١٢٣، والأعلام ٤/٣١١.