380

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الأخوة في الجنسية١ لقوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ﴾ .٢
وأجيب عن ذلك: بأن الأخوة في الآية لا تحتمل غير الأخوة في الدين كما يفيد أول الآية فالخطاب فيها للمؤمنين، وهم الأخوة دون غيرهم، أما احتمال الأخوة من جهة النسب فهذا احتمال ضعيف.
أما استدلالهم بقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ .٣
فيرد عليه بأن السبيل لا يحتمل القصاص في الآية بأي حال من الأحوال، وإنما المراد به التسلط، أو الاستيلاء عليهم في الدنيا، أو أن يكون المراد بالسبيل الحجة، فلله الحجة البالغة، أو يكون المراد بالسبيل في الآخرة فقط.
وأجيب عن ذلك:
بأن السبيل عام لأنه نكرة في سياق النفي فيشمل سبيل التسلط على المؤمنين والاستيلاء عليهم إلى جانب القصاص الذي هو من أعظم السبل فيكون داخلًا تحت العموم المستفاد من النفي فينفى.

١ انظر: الجوهر النقي مع السنن الكبرى للبيهقي ٨/٢٨.
٢ الشعراء: ١٢٣.
٣ النساء: ١٤١.

2 / 32