٢- وبقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ .١
فالآية تدل على أن المسلم يقتل بالمستأمن لأن النفس عامة تشمل نفس المسلم والمستأمن، والحربي، ولولا حرابته لدخل في العموم إلا أنه مهدر الدم نظرًا لخروجه عن الطاعة.٢
ب - دليلهم من السنة:
أولًا: بالعمومات الواردة في الأحاديث التي دلت على مشروعية القصاص في القتل العمد، من غير فرق بين قتيل وآخر.
منها قوله ﷺ في حديث عبد الله بن مسعود ﵁: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والمارق من الدين التارك للجماعة".٣
وحديث أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال: "ومن قتل له قتيل فوليه بخير النظرين إما أن يؤدي وإما أن يقاد".٤
فهذه الأحاديث يقتضي عمومها قتل المسلم بالمستأمن، لأن لفظ النفس فيها عام يشمل نفس المسلم ونفس الكافر.٥
١ المائدة: ٤٥.
٢ أحكام القرآن للجصاص ١/١٤٠ وشرح فتح القدير ٥/٢٧٥.
٣ أخرجه البخاري ٤/١٨٨ كتاب الديات، ومسلم ٣/١٣٠٢، كتاب القسامة باب ما يباح به دم المسلم واللفظ له.
٤ أخرجه البخاري ٤/١٨٨ كتاب الديات باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين. ومسلم ٢/٩٨٨ كتاب الحج باب تحريم مكة.
٥ أحكام القرآن للجصاص ١/١٤١، وتبيين الحقائق ٦/١٠٤.