قالوا: فكما لا يجوز قتل المسلم بالذمي كذلك لا يجوز قتله بالمستأمن.
وهذا عند المالكية، والشافعية، والحنابلة، لأن الحنفية يقتل عندهم المسلم بالذمي.
٢- بالقياس على حد القذف، قالوا فكما لا يحد المسلم إذا قذف مستأمنًا فكذلك لا يجب عليه القصاص بقتله.١
قال ابن حزم: "وهذا أصح قياس يكون لو كان القياس حقًا لأنها حرمة وحرمة".٢
ثانيًا: أدلة أصحاب القول الثاني القائلين بأن المسلم يقتل بالمستأمن:
استدلوا بالكتاب، والسنة، والمأثور، والمعقول، والقياس:
أ - دليلهم من الكتاب:
عموم الآيات التي شرعت القصاص كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ .٣
فالآية عامة في وجوب القصاص على القاتل لا فرق بين مسلم وكافر.٤
١ مغني المحتاج ٤/١٦.
٢ المحلى لابن حزم ١٠/٣٥٧.
٣ البقرة: ١٧٨.
٤ أحكام القرآن للجصاص ١/١٣٣ - ١٤١.