وكما دلت النصوص على مشروعية القصاص فقد دلت على تحريم قتل النفس المؤمنة بغير حق فقال تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ .١
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ .٢
وقال ﷺ في حديث أنس ﵁: "الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين وقتل النفس".٣
ويقول ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁: "اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق".٤ الحديث.
وقد وقع إجماع الأمة الإسلامية على تحريم قتل النفس المؤمنة بغير حق ومن فعل ذلك متعمدًا فقد فسق وأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.٥
١ الأنعام: ١٥١.
٢ النساء: ٩٣.
٣ أخرجه البخاري ٤/٤٨ كتاب الأدب باب عقوق الوالدين من الكبائر. ومسلم ١/٩١ كتاب الإيمان باب الكبائر حديث رقم ٨٨، ٨٩ واللفظ له.
٤ أخرجه البخاري ٢/١٣١ كتاب الوصايا. ومسلم ١/٩٢ كتاب الإيمان باب بيان الكبائر وأثرها حديث رقم ١٤٥.
٥ المغني لابن قدامة ٧/٦٣٥، ٦٣٥.