360

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فالآية الكريمة تدل دلالة واضحة على فرضية ومشروعية القصاص في النفس على جميع المؤمنين، لأن كتب بمعنى فرض وشرع كما قال العلماء.١
وقال تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاص﴾ ٢
وهذه الآية أيضًا تدل على وجوب القصاص على جميع المسلمين ومن يسكن ويقيم في دارهم من الذميين والمستأمنين، في النفس وما دونها، لأن كتبنا بمعنى أوجبنا.
ويقول ﷺ في حديث عبد الله بن مسعود ﵁: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس، والثيب الزاني والمارق ٣ من الدين التارك الجماعة".٤
وقد أجمعت الأمة الإسلامية على وجوب القصاص على الجاني عمدًا في النفس وما دونها.٥

١ أحكام القرآن للجصاص ١/١٣٣.
٢ المائدة: ٤٥.
٣ المارق من الدين: الخارج منها.
٤ أخرجه البخاري ٤/١٨٨ كتاب الديات باب قول الله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ واللفظ به. ومسلم ٣/٣٠٢ كتاب القسامة باب ما يباح به دم المسلم حديث رقم ١٦٧٦.
٥ مراتب الإجماع لابن حزم ص ١٣٨.

2 / 12