577

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

معلول أيضًا". ثم نقل عن أبي زرعة وأبي حاتم قولهما: "هذا حديث منكر". وعن ابن أبي حاتم قوله: "هذا الحديث خطأُ"١.
إلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة في هذا الجانب.
سابعًا: قد لا يصرح ابن القَيِّم ﵀ برأيه واختياره في الحكم على الحديث، بل يكتفي بعرض آراء المصححين والمضعفين لهذا الحديث، وأجوبة كُلِّ فريق عن الآخر، دون أن يَنُصَّ صراحة على حكمه واختياره في هذا الحديث.
وفي مثل ذلك ندرك رأى ابن القَيِّم ﵀ ببعض القرائن التي تظهر من خلال كلامه، أو بحكمه على الحديث نفسه في موضع آخر.
- ومن أمثلة ذلك: "حديث القلتين"٢.فقد أَخَذَ ابن القَيِّم ﵀ في عرض آراء المصححين له، معبرًا عنهم بقوله: "قال المحددون"، ثم عَرَضَ أجوبة المضعفين للحديث، معبرًا عنهم بقوله: "قال المانعون من التحديد بالقلتين". لكن دلت عباراته - فيما بعد - على أنه لا يرى التحديد بالقلتين، فَفُهِمَ أنه مع من يضعفون هذا الحديث.
- ومن ذلك أيضًا: كلامه على حديث "الأوعال". فقد عرض رأى من رَدَّهُ وحججهم، ثم قال: "قال المثبتون ... ". ثم ساق رأى من صححه، وَرَدَّهم على مضعفيه، وقد فُهِمَ أخذه بتصحيح هذا الحديث من

١ المنار المنيف: (ص ٤١-٤٢) .
٢ تهذيب السنن: (١/٥٦-٧٤) .

2 / 33