578

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

بعض كلامه، كقوله في الردِّ على من ضعفه بالوليد بن أبي ثور: "فأيُّ ذنب للوليد في هذا؟ وأي تعلق عليه؟ وإنما ذنبه: روايته ما يخالف قول الجهمية، وهي علته المؤثرة عندهم"١.
وهذا ظاهرٌ في إثباته الحديث، وذلك من رَدِّهِ على الجهمية نفاة الصفات.
ثم جاء تصحيحه له صريحًا في مواضع أخرى؛ فإنه قال في (اجتماع الجيوش) ٢: "حديث حسن صحيح". وقال في موضع آخر: "رواه أبو داود بإسناد جيد"٣.
فالمقصود: أن ابن القَيِّم ﵀ حين لا يُصَرِّح برأيهِ في الحكم على الحديث، ولا ينصُّ على ذلك، فإنَّ النَّاظِرَ في كلامه عليه مراعاة أمرين:
- الأول: التَّنَبُّهُ لبعض القرائن الموجودةِ في كلامهِ، مما يُعِينُ على معرفةِ اختياره.
- الثاني: البحثُ في كُتُبِهِ الأخرى عن كلام له حول الحديث نفسه، فقد يُحْكَمُ عليه هناك.
ثامنًا: قد يَكْتَفِي ابن القَيِّم بتصدير الحديث بلفظةٍ تفيدُ صِحَّتَهُ أو ضعفه، دون إصدار حكمٍ صريح عليه.

١ تهذيب السنن: (٧/٩٣) .
(ص ٩٣) .
٣ مختصر الصواعق: (٢/ ٣٥٦) .

2 / 34