575

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فبينما نجده ﵀ يحكمُ على حديث بكلمةٍ واحدةٍ أو كلمتين أو أكثر، نجده في حديث آخر يُسَطِّرُ أوراقًا كثيرةً في الكلام على هذا الحديث، وبيان ما فيه، وتقرير صحته أو ضعفه.
ولا شَكَّ أن هذا التفاوتَ والتباينَ خاضع للظروف والأحوال الخاصة بكل حديث:
- فيطيلُ مثلًا في تقرير صحة الحديث وإثباته: إذا كان مما طُعِنَ فيه بما يرى أنه كلام لا يثبتُ مثله في ميزان النقد، فيقوم بَرَدِّ هذه العلل والجواب عنها، وإثبات صِحَّة الحديث أو حسنه.
- وكذا يطيل في بيان ضعف الحديث، وسردِ علله وتفصيلها: حين يجدُ أن هذا الحديث يعارضُ ما يرى أنه أَصَحُّ منه وأثبت، فيبالغ حينئذٍ في إثباتِ الصحيح، ورد ما يعارضه مما يكون معلولًا.
أما الأحاديث التي يكون الحكم عليها مُسَلَّمًَا لا نزاع فيه، فإنَّ ابن القَيِّم ﵀ يطلق حكمه عليها في إيجاز واختصار.
- وأيضًا: فإنه يطيلُ النَّفَس، ويوسع الكلام على الأحاديث المتعلقة بالعقيدة والأحكام، بخلاف الأحاديث التي ليست كذلك، فإنَّ الحكم عليها غالبًا ما يكون مقتضبًا.
- وأيضًا: فإنَّه قد يختصرُ الكلامَ على الحديث في موضع، اعتمادًا على أنه قد فَصَّلَ الكلام عليه في موضع آخر من كتبه، أو من الكتاب نفسه، وقد يُنَبِّهُ - في مثل ذلك - في موضع الاختصار على موضع البسط ويشير إليه، ومن أمثلة ذلك:

2 / 31