425

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

حاتم، وأبي زرعة، ومن دونهم: كالنسائي ثم الدارقطنى؛ لأن المأخذ الذي يحكم به - غالبًا - على الحديث بأنه موضوع: إنما هي الملكة النفسانية الناشئة عن جمع الطرق، والاطلاع على غالب المرويِّ في البلدان المتنائية، بحيث يعرف بذلك ما هو من حديث الرواة مما ليس من حديثهم.
وأما من لم يصل إلى هذه المرتبة، فكيف يَقْضِي بعدم وُجْدَانِهِ للحديث بأنه موضوع؟! هذا ما يأباه تصرفهم، فالله أعلم"١.
فلابد من تقييد كلام ابن القَيِّم ﵀ بمثل ذلك.
وبعد، فهذه هي الأمارات والضوابط التي وضعها ابن القَيِّم ﵀ لمعرفة الحديث الموضوع بمجرد النظر في متنه، دون البحث في إسناده.
ويحسنُ في هذا المقام التنبيه على أن بعض الأئمة قد ذكر بعضًا من هذه الضوابط٢، إلا أن ابن القَيِّم قد انفرد بزيادات عنهم٣، مع حُسْنِ عرضها وتنسيقها، وجمع أمثلة وشواهد عديدة تحت كل ضابط منها، بحيث تكون مرجعًا مهمًا في هذا الباب.

١ نكت ابن حجر: (٢/٨٤٧) .
٢ انظر الكفاية: (ص ٥٠ - ٥١)، ونكت ابن حجر على ابن الصلاح: (٢/٨٤٤- ٨٤٧)، وفتح المغيث: (١/٢٦٤ - ٢٦٥) .
٣ انظر مثلًا العلامات والضوابط رقم: (١، ٣، ٥، ٨، ٩، ١٠) .

1 / 469