424

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

١٤- أن يكون الحديث مما لم يوقف عليه في المصنفات الحديثية.
قال ابن القَيِّم ﵀ في حديث عمر ﵁ في قصة فاطمة بنت قيس، وقوله: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لها السكنى والنفقة":
" ... فنحن نشهد بالله شهادة نُسأل عنها إذا لقيناه: أن هذا كذب على عمر ﵁، وكذب على رسول الله ﷺ ... فلو يكون هذا عند عمر ﵁، عن النبي ﷺ ... لما فات هذا الحديث أئمة الحديث والمصنفين في السنن والأحكام"١.
وقد ذهب الفخر الرازي ﵀ إلى أن الخبر إذا روي في زمان استقرت فيه الأخبار، فَفُتِّشَ عنه فلم يوجد في بطون الكتب، ولا في صدور الرجال، عُلِمَ بطلانه، وذلك فيما بعد عصر الصحابة؛ فإنَّ الأخبار في عصرهم لم تكن استقرت٢.
ولكن هذا الأمر ليس على إطلاقه، بحيث يَتَسَنَّى لكل شخص الحكم ببطلان الحديث لمجرد أنه لم يقف عليه في كتب السنن، بل لابد من قيد وضابط لهذه المسألة، وقد ذكر الحافظ العلائي ﵀ لذلك قيدًا حسنًا، فقال: "وهذا إنما يقوم به - يعني التفتيش عن الحديث - الحافظ الكبير، الذي قد أحاط حفظه بجميع الحديث أو بمعظمه؛ كالإمام أحمد، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، ومن بعدهم: كالبخاري، وأبي

١ زاد المعاد: (٥/٥٣٩) .
٢ نكت ابن حجر على ابن الصلاح: (٢/٨٤٧) .

1 / 468