411

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

قيل لعبد الله بن المبارك ﵀: هذه الأحاديث المصنوعة؟ فقال: "يعيش لها الجهابذة ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] "١.
وقد أشار ابن القَيِّم ﵀ إلى هذا المعنى، وأن الله ﷿ لابد وأن يُقِيمَ في هذه الأمة من ينافح عن دينه، ويذبُّ الكذب عن سنة نبيه ﷺ، فقال: " ... ونحن لا نَدَّعي عصمة الرواة، بل نقول: إن الراوي إذا كذب، أو غلط، أو سها، فلا بد أن يقوم دليل على ذلك، ولا بد أن يكون في الأمة من يعرف كذبه وغلطه، ليتم حفظه لحججه وأدلته، ولا تلتبس بما ليس منها"٢.
ثم بيّن ﵀ أن لهذه الطائفة تأييدًا خاصًا، وتوفيقًا من الله ﷿، فقال: "والله ﷿ يؤيد من ينافحُ عن رسوله تأييدًا خاصًا، ويفتحُ له - في معرفة نقد الحق من الباطل - فتحًا مبينًا، وذلك من تمام حفظه لدينه، وأنه لا يزال من عباده طائفة قائمة بنصرة الحق إلى أن يأتي أمر الله، جعلنا الله منهم بمنّه وكرمه"٣.

١ الجرح والتعديل: (١/١/١٨) .
٢ مختصر الصواعق: (٢/٤٨١) .
٣ الموضوعات: (ق٤٣/ب) .

1 / 455