412

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المسألة الخامسة: في بيان الأغراض الحاملة للوضاعين على وضع الحديث.
تختلف الأغراض الباعِثَةُ للوضَّاعين على وضع الحديث وتتنوع، ومن ثَمَّ فهم ينقسمون إلى فرق وطوائف عديدة، وذلك بحسب الغرض الحامل لكل طائفة منهم على الكذب.
ومن الأسباب التي ذكرها ابن القَيِّم ﵀ مما كان باعثًا للوضاعين على وضع الحديث:
١- قوم حملهم على ذلك: الاستخفاف بالدين والطعن فيه، والتنقص للرسول ﷺ والإضلال للناس، وهم الزنادقة: المبطنون للكفر المظهرون للإسلام، أو: الذين لا يتدينون بدين١.
وقد أشار ابن القَيِّم ﵀ إلى هذه الطائفة - عند ذكره: أن الحديث الموضوع يشتمل على مجازفات لا يصدر مثلها عن النبي ﷺ فقال:
"وأمثال هذه المجازفات الباردة لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين:
إما أن يكون في غاية الجهل والحمق، وإما أن يكون زنديقًا قصد التنقيص بالرسول ﷺ بإضافة مثل هذه الكلمات إليه"٢.

١ فتح المغيث: (١/٢٥٣) .
٢ المنار المنيف: (ص ٥١) .

1 / 456