410

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقد اعتنى هؤلاء بوضع أحاديث في الفضائل، والترغيب والترهيب، وكان من الشُّبه التي تعلق بها بعضهم في ذلك قولهم: إن الكذب في الترغيب والترهيب كذب للنبي ﷺ، لا كذب عليه!!
قال الحافظ ابن كثير ﵀: "وهذا من كمال جهلهم، وقلة عقلهم، وكثرة فجورهم وافترائهم؛ فإنه ﵇ لا يحتاج - في كمال شريعته وفضلها- إلى غيره"١.
وقد ألمح ابن القَيِّم ﵀ إلى شبهتهم هذه، ورد عليها - وذلك عندما أورد بعض الأحاديث التي وضعوها في فضائل سور القرآن- فقال: "وقال بعض جهلاء الوضاعين في هذا النوع: نحن نكذب لرسول الله ﷺ، ولا نكذب عليه.
ولم يعلم هذا الجاهل: أنه من قال عليه ما لم يقل، فقد كذب عليه، واستحق الوعيد الشديد"٢.
المسألة الرابعة: بيان أنه من المحال وقوع الكذب والغلط في حديث رسول الله ﷺ دون كشفه.
إن من تمام حفظ الله ﷿ لهذا الدين: أن هيأ جهابذةً نقادًا، وأئمة أفذاذًا، مَحَّصُوا هذه الأحاديث، وميزوا كلام النبي ﷺ من كلام غيره من الكذابين.

١ اختصار علوم الحديث: (ص ٧٩) .
٢ المنار المنيف: (ص١١٤- ١١٥) .

1 / 454