386

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقد نقل الإجماع على مذهب البخاري حافظا المشرق والمغرب: الخطيب١ وابن عبد البر٢.
وبَيَّنَ الحافظ ابن حجر ﵀ في عِدَّة مناسبات رُجحانَ مذهب البخاري، فقال: "وهو المختار، تبعًا لعلي بن المديني، والبخاري، وغيرهما من النقاد"٣. وقال في مكان آخر - بعد أن بَيّن الباعث للبخاري على اشتراط ذلك -: "فتبيّن رجحان مذهبه"٤. ونقل عنه السيوطي ﵀ قوله:
"من حَكَمَ بالانقطاع مطلقًا: شَدَّدَ، ويليه من شَرَطَ طول الصحبة، ومن اكتفى بالمعاصرة: سَهَّل، والوسطُ - الذي ليس بعده إلا التعنت -: مذهب البخاري ومن وافقه ... "٥.
فَتَبَيّنَ من ذلك: أن ما ذهبَ إليه ابن القَيِّم ﵀ من الحكم بالاتصال بمجرد المعاصرة: مرجوحٌ، وأنَّ الراجح هو اختيار البخاري ومن وافقه: من اشتراط ثبوت اللقاء؛ إذ إن ذلك مقتضى الاحتياط، والله تعالى أعلم.

١ انظر: فتح المغيث: (١/١٦٠) .
٢ التمهيد: (١/١٢ - ١٣) .
٣ نزهة النظر: (ص ٦٤) .
٤ النكت على ابن الصلاح: (٢/٥٩٦) .
٥ تدريب الراوي: (١/٢١٦) .

1 / 427