385

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ابن المديني هو الراجح، وما ذهب إليه مسلم ﵀ من انعقاد الإجماع على خلافه: غير مُسَلّمٍِ له، بل عمل أكثر الأئمة المتقدمين على مذهب البخاري.
وقد أشار ابن رجب ﵀ إلى أن مذهب البخاري هذا هو مقتضى كلام الإمام أحمد، وأبي زرعة، وأبي حاتم، وغيرهم من أعيان الحفاظ، قال: "بل كلامهم يدل على اشتراط ثبوت السماع، كما تقدم عن الشافعي ﵁ ... "١. ثم قال - بعد أن نقل أمثلة كثيرة من كلام هؤلاء الأئمة تدل على اشتراطهم اللقيّ-:
"فإذا كان هذا قول هؤلاء الأئمة الأعلام - وهم أعلم أهل زمانهم بالحديث وعلله وصحيحه وسقيمه، مع موافقة البخاري وغيره - فكيف يصح لمسلم ﵀ دعوى الإجماع على خلاف قولهم، بل اتفاق هؤلاء الأئمة على قولهم هذا، يقتضي حكاية إجماع الحُفَّاظِ الْمُعْتَدِّ بهم على هذا القول، وأن القول بخلاف قولهم لا يُعْرَفُ عن أحد من نظرائهم، ولا عَمّن قبلهم ممن هو في درجتهم وحفظهم ... "٢.
وسبق ابنَ رجب إلى الاعتراض على مسلم في ذلك: ابنُ الصلاح ﵀؛ إذ قال: "وفيما قاله مسلم نظرٌ، وقد قيل: إن القول الذي رَدَّهُ مسلمٌ هو الذي عليه أئمة هذا العلم: عليّ بن المديني والبخاري وغيرهما"٣.

١ شرح علل الترمذي: (ص٢٧٢) .
٢ شرح علل الترمذي: (ص٢٧٨) .
٣ مقدمة ابن الصلاح: (ص ٣١) .

1 / 426