387

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المبحث الثامن: التدليس وحكم المدلس
وينقسم إلى قسمين: تدليس الإسناد، وتدليس الشيوخ.
أولًا: تدليس الإسناد: وهو "أن يروي المحدث عمّن قد سمع منه ما لم يسمعه منه، من غير أن يذكر أنه سمعه منه". قاله ابن القطان١.
وعَرَّفَهُ ابن حجر بقوله: "أن يروي عمن لقيه شيئًا لم يسمعه منه بصيغة مُحْتَمِلة، ويلتحق به: من رآه ولم يجالسه"٢.
وهذا النوع هو الذي غلبت تسميته بـ "تدليس الإسناد" وسماه بعضهم: "تدليس السماع"٣.
ويلحق بهذا النوع ما يسمى بـ "تدليس التسوية"، وصورته - كما قال الحافظ العراقي -: "أن يجيء المدلس إلى حديث سمعه من شيخ ثقة، وقد سمعه ذلك الشيخ الثقة من شيخ ضعيف، وذلك الشيخ الضعيف يرويه عن شيخ ثقة، فيعمد الْمُدَلِّس - الذي سمع الحديث من الثقة الأول - فَيُسْقِطُ منه شيخ شيخه الضعيف، ويجعله من رواية شيخه الثقة عن الثقة الثاني، بلفظ محتمل كالعنعنة ونحوها، فيصير الإسناد كله ثقات، ويصرح هو بالاتصال بينه وبين شيخه، لأنه قد سمعه منه، فلا يظهر حينئذ في الإسناد ما يقتضي عدم قبوله إلا لأهل النقد والمعرفة بالعلل"٤.

١ انظر (نكت ابن حجر على ابن الصلاح): (٢/٦١٤) .
٢ طبقات المدلسين: (ص٢٥) .
٣ انظر: جامع التحصيل: (ص ١١٠) .
٤ التقييد والإيضاح: (ص٩٦)، وانظر: إتحاف النبيل: (٢/٣١- ٤٢) .

1 / 429