355

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

- وأما إذا فسر آية تتعلق بحكم شرعي، فيحتمل أن يكون ذلك مستفادًا عن النبي ﷺ، وعن القواعد، فلا يُجْزَم برفعه. وكذا إذا فَسَّرَ مفردًا، فهذا نقل عن اللسان خاصة، فلا يجزم برفعه.
وهذا التحرير الذي حررناه هو معتمد خلق كثير من كبار الأئمة: كصاحبي الصحيح، والإمام الشافعي، وأبي جعفر الطبري، وأبي جعفر الطحاوي، وأبي بكر بن مردويه في تفسيره المسند، والبيهقي، وابن عبد البر في آخرين"١.
وهذا القيد لم يتعرض له ابن القَيِّم ﵀، مع أنه قد تَقَدَّم عنه - في المسألة الثالثة - القول: بأن ما يقوله الصحابي مما لا مجال فيه للرأي والاجتهاد يثبت له حكم الرفع؛ وذلك بناءً على ما تقدم عنه من إطلاق كون تفسير الصحابي مسندًا مرفوعًا بشرط عدم معارضة نصٍّ له أو تفسير لصحابي آخر، فيكون من مختلف الحديث، فكأنه لم يقيده بكونه مما لا مجال للرأي فيه في خصوص التفسير وحده، والله أعلم.

١ النكت على ابن الصلاح: (٢/٥٣١ - ٥٣٢) .

1 / 396