المبحث الخامس: الْمُرْسَل
حدُّ الحديث المرسل وصورته.
اختلفت عبارات الأئمة في حدَّ الحديث المرسل على وجوه، أشهرها:
ما قاله الحافظ ابن حجر: "هو ما سقط من آخره من بعد التابعي". قال: "وصورته: أن يقول التابعيُّ - سواء كان كبيرًا أو صغيرًا-: قال رسول الله ﷺ كذا، أو فعل كذا، أو فُعِلَ بحضرته كذا، أو نحو ذلك"١. قال: "وهذا الذي عليه جمهور الْمُحَدِّثِين"٢.
ويمكن أن نتناول بعض المسائل المتعلقة بالمرسل، مما بحث فيها ابن القَيِّم ﵀، فمن ذلك:
المسألة الأولى: في حكم الحديث المرسل، والقول في قبوله أو رده.
فقد اختلفوا في الاحتجاج بالمرسل على أقوال:
- أحدها: قبول مراسيل الصحابة فقط، ورد ما عداها مطلقًا٣. وهذا الذي عليه عمل أئمة الحديث٤.
١ نزهة النظر: (ص٤١) .
٢ النكت على ابن الصلاح: (٢/٥٤٣) .
٣ جامع التحصيل: (ص ٤٧) .
٤ نكت ابن حجر على ابن الصلاح: (٢/٥٤٨) .