354

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

بقيدين، وهما:
١- أن لا يعارضه نصٌّ في المسألة.
٢- أن لا يعارضه قول غيره من الصحابة.
فإذا توافر لتفسيره هذان الشرطان عُلِمَ أن الصواب في قوله؛ إذ يمتنع أن يكون قول أحدهم في كتاب الله خطأ محضًا ويُمسكُ الباقون عن الصواب فلا يتكلمون به؛ فإنه من المحال خلوّ عصرهم عن ناطق بالصواب واشتماله على ناطق بالخطأ فقط١.
فهذا حاصل كلام ابن القَيِّم ﵀ في تفسير الصحابي، وبيان مراد الحاكم بقوله: إنه في حكم المرفوع، وأن تفسيره في الحجية كحجية المرفوع سواء، ولكن بشرطين مهمين.
ومما يحسن التنبيه عليه هنا: أن الحافظ ابن حجر ﵀ ذَكَرَ ضابطًا آخر لما يفسره الصحابي، فقال: "والحق: أن ضابط ما يفسره الصحابي ﵁:
- إن كان مما لا مجال للاجتهاد فيه، ولا منقولًا عن لسان العرب: فحكمه الرفع، وإلا: فلا، كالإخبار عن الأمور الماضية: من بدء الخلق، وقصص الأنبياء. وعن الأمور الآتية: كالملاحم والفتن، والبعث، وصفة الجنة والنار، والإخبار عن عمل يحصل به ثواب أو عقاب مخصوص. فهذه الأشياء لا مجال للاجتهاد فيها، فيحكم لها بالرفع ...

١ إعلام الموقعين: (٤/١٥٥) .

1 / 395