Son aramalarınız burada görünecek
Ibn Hanbal: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraابن حنبل حياته وعصره – آراؤه وفقهه
وإذا كان باب الاجتهاد مفتوحًا، وإذا كان العلية من أصحاب أحمد وأتباعه قد استنكروا أن يخلو زمن من المجتهدين المطلقين المستقلين، فإن ذلك المذهب يكون ظلا ظليلا لأحرار الفكر من الفقهاء، ولذلك كثر فيه العلماء الفطاحل في كل العصور، وبعض العلماء كان إذا اطلع على ما في ذلك المذهب الأثري من خصوبة، وحرية في البحث، ورجوع إلى الأثر يطرح مذهبه الذي كان يعتنقه، ويلجأ إلى ذلك المذهب الواسع الرحاب، الخصب الجناب، فإذا قل عدد معتنقيه من العامة وأشباههم، فقد كثر عدد معتنقيه من المجتهدين وأمثالهم، ومن يتخيرون من المذاهب ولا يتقيدون، وحسبه أن يكون فيه الإمامان ابن تيمية وابن القيم، ليكونا عوضًا عن الكثرة. والأعداد، ولو كان المعدود أجناسًا وأقاليم.
٢٤٤-ومن الحق علينا بعد هذا العرض أن نقرر أن ذلك المذهب الأثري مذهب في عناصر أصوله كل الأسباب التي تنميه، وقد وجد رجال علوا به، وساروا به إلى الطريق الأمثل، فأوجدوا فيه حياة تتسع لأحكام الحوادث في كل الأزمنة والأمكنة.
وإنا نرجع عوامل نموه إلى أمور ثلاثة: أصوله، والفتاوى والتخريج فيه، ورجاله فإن هذه الأمور الثلاثة كانت أسباب قوته، والغذاء الذي نماه، ولنتكلم في كل واحد بكلمة بينة.
360