454

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Soruşturmacı

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Yayıncı

دار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Yayın Yeri

الرياض

صحيح، رواه الخمسة(١).


الحديث الذي قيل: إن الحسن سمعه من سمرة، أخذ بعضهم منه أنها واجبة؛ لأنه قال: ((مرتهن))، كأنه رهينة، فدل على أنه ملزم بأن تذبح عنه، فإذا لم تذبح عنه بقي مرهوناً بعقيقته.

والسنة أن تذبح يوم سابعه، أي: بعد أسبوع، وإذا لم يتيسر فبعد أسبوعين، أي: في اليوم الرابع عشر، وإذا لم يتيسر فبعد ثلاثة أسابيع، أي: في اليوم الحادي والعشرين، فقد ورد ذلك عن عائشة(٢)، فإذا لم يتيسر في الثلاثة الأسابيع الأولى ذبحها متى تيسرت ولو بعد شهر أو شهرين أو سنة أو سنتين، ولا تعتبر السبعات بعد ذلك.

وأما حلق رأسه فثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه حلق رأس الحسن وتصدق بوزنه وَرِقاً، أو قال لأمه: ((تصدقي بوزنه ورِقاً))(٣) أي: فضة، فيُحلق رأسه - إذا كان ذكراً - حلقاً رفيقاً؛ لأنه قد لا يتحمل، ويسمى في ذلك اليوم، ويجوز تسميته قبل السابع، فقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام قال: ((إِنه ولد لي الليلة ولد، وسميته باسم أبي إِبراهيم))(٤)، فسماه بعد ولادته فوراً، ويجوز تأخير

(١) رواه أحمد (٧/٥، ١٧، ٢٢)، وأبو داود رقم (٢٨٣٨) في الأضاحي، والنسائي (٧/ ١٦٦) في العقيقة، والترمذي رقم (١٥٢٢) في الأضاحي، وابن ماجه رقم (٣١٦٥) في الذبائح، والحاكم (٢٣٧/٤)، وصححه الألباني في الإرواء رقم (١١٦٥). وصحح إسناده الأرناؤوط في تحقيق زاد المعاد (٣٢٥/٢). وهو في شرح الزركشي برقم (٣٦٤٢) عن الحسن عن سمرة.

(٢) أورد ذلك ابن القيم في تحفة المودود ص ٤٢.

(٣) رواه الترمذي رقم (١٥١٩) في الأضاحي، بلفظ: ((عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن بشاة وقال: يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة) قال: « فوزنته فكان وزنه درهماً أو بعض درهم » من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (٧٩٦٠).

(٤) رواه مسلم رقم (٢٣١٥) في الفضائل، وأصله عند البخاري (١٣٠٣) في الجنائز.

454