وتسن العقيقة في حق الأب، عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة.
قال ﷺ: «كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويحلق، ويسمى»
قوله: (وتسن العقيقة في حق الأب، عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة):
العقيقة هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، وهي سنة، وهي في حق الأب لا في حق الأم، وذلك لأن الأب هو الذي ينسب إليه المولود، وأيضا هو الذي ينفق على أولاده، فيكون هو الذي يعق عنهم.
وكانت تسمى في الجاهلية بالعقيقة، فبقيت على هذا الاسم، ولكن ورد في الحديث أن النبي ﷺ سئل عن العقيقة فقال: «لا أحب العقوق»، فكأنه كره الاسم، ثم قال: «من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل»(١)، فسماها نسيكة، ولكن ورد حديث أو أحاديث في تسميتها عقيقة، ومنها: الحديث المشهور أنه ﷺ قال: «أمر بالعقيقة عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة»(٢)، أي: أن الذكر يذبح عنه شاتان متماثلتان، والجارية الأنثى يعق عنها بشاة واحدة، والسنة: أن تكون كاملة مجزئة في الأضاحي سالمة من العيوب.
قوله: (قال ﷺ: «كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه، ويسمى»):
هذا الحديث رواه سمرة بن جندب، وصححه الترمذي ورواه الخمسة، وهو
رواه أحمد (٢/ ١٨٢، ١٨٣)، وأبو داود رقم (٢٨٤٢) في الأضاحي، والنسائي (٧/ ١٦٢، ١٦٣) في العقيقة، وهو عندهم بلفظ: «لا يحب الله العقوق» الحديث. قال أحمد شاكر في تحقيق المسند رقم (٦٧١٣): إسناده صحيح. وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم (٢٤٦٧). وحسنه الأرناؤوط في تحقيق زاد المعاد (٢/ ٣٢٥). وذكره الزركشي برقم (٣٦٤٤) وانظر الكلام عليه هناك.
رواه الترمذي رقم (١٥١٣) في الأضاحي، وابن ماجه رقم (٣١٦٣) في الذبائح، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم (٢٥٦١). وانظره في شرح الزركشي برقم (٣٦٣٩).