452

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Soruşturmacı

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Yayıncı

دار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Yayın Yeri

الرياض

...............................................


واستسمانها كان فعلها عن الميت صدقة فيصل إليه أجرها؛ ولأجل ذلك كان كثير من الناس يجعلون في وصاياهم أضاحي، فإذا أوصى قال: اذبحوا لي أضحية عني وعن أبوي - مثلاً - أو أضحيتين أو نحو ذلك، كان ذلك مشروعاً.

وقد ذكر ذلك الفقهاء، فذكره شيخ الإسلام في بعض كتبه، وذكره صاحب كشاف القناع، وهو أوسع المراجع لكتب الحنابلة، وكذلك شرح المنتهى، فانتشر وكثر، مع أن الأفضل أن الإنسان يضحي عن نفسه وعن أهل بيته، وكونه يخص الأضحية عن والديه جائز، ولكن هو وأهل بيته أولى أن يضحي عنهم، وله أن يشرك أبويه أو غيرهما، فيقول: هذه أضحية عني وعن أهل بيتي، أو هذه أضحية عن والديَّ أو أرحامي من الأموات أو نحو ذلك.

وقد كثر الخوض في هذه المسألة وألف فيها ابن محمود رسالة أنكر فيها على الذين يضحون عن الأموات وينسون أنفسهم، وكأنه يميل إلى عدم مشروعيتها عن الميت، ثم رد عليه المشائخ، فرد عليه شيخنا الشيخ عبدالله بن حميد- رحمه الله - برسالته المطبوعة: غاية المقصود في التنبيه على أوهام ابن محمود، ورد عليه أيضاً زميلنا الشيخ علي بن حواس - رحمه الله -، ورد عليه ردوداً مختصرة الشيخ إسماعيل الأنصاري، والشيخ عبد العزيز بن الرشيد، وتعقّب ابن الرشيد وتعقب الأنصاري، وذلك تكلف، ولكن يخشى على الناس من الاعتناء بالأضحية عن الأموات وترك الأحياء، فنقول: إن ذلك ليس بسنة إلا إذا كانت وصية؛ لأن الوصايا لابد من تنفيذها.

452