451

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Soruşturmacı

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Yayıncı

دار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Yayın Yeri

الرياض

وقال جابر: «نحرنا مع النبي ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» رواه مسلم(١).


قوله: (وقال جابر: «نحرنا مع النبي ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة ... إلخ):

وذلك لأن المشركين لما صدوهم عن البيت ولم يكملوا عمرتهم كان عليهم هدي؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فاشتروا أو نحروا ما معهم من الهدي، فنحروا سبعين بدنة، البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة(٢)، وإن كانت البدنة أغلى ثمناً، ولكن البقرة قريبة منها لأنها ذات لحم أكثر.

وأما الشاة الواحدة من الغنم فإنها تذبح عن واحد، ولكن ثبت في حديث جابر وغيره أنهم كانوا يذبحون الشاة عن الرجل وعن أهل بيته، فتجزئ الشاة عنه وعن أهل بيته، ولو كانوا كثيرًا، وهذا في الأضاحي.

مسألة: الذبح عن الأموات:

فقد كثر الكلام في الذبح عن الأموات، فالأضحية عن الميت، هل هي مشروعة أم غير مشروعة؟

الأصل والأحاديث والآثار أنها عن الرجل وعن أهل بيته، ولكن لما كانت صدقة وكان الميت يصله أجر الصدقة وصل إليه أجر الأضحية، ولنا ورد فيها أن بكل شعرة حسنة(٣)، وأنه يأتي بقرونها وبأظلافها(٤)، وأنه يسن استحسانها

(١) رواه مسلم رقم (١٣١٨).

(٢) فعن جابر بن عبدالله قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة. وفي رواية: نحرنا يومئذ سبعين بدنة، اشتركنا كل سبعة في بدنة. أخرجه مسلم برقم (١٣١٨) في الحج.

(٣)، (٤) سبق تخريجه ص ٤٥٠.

451