وينبغي أن تكون كريمة، كاملة الصفات، وكلما كانت أكمل فهي أحب إلى الله، وأعظم لأجر صاحبها،
علامة على البحائر والسوائب ونحوها.
قوله: (وينبغي أن تكون كريمة كاملة ... إلخ):
أي: يستحب في الأضاحي اختيار الأفضل، فتكون كبيرة كاملة الصفات، فيستحب استسمانها واستحسانها حتى ترتفع أثمانها ثم تختار للأضحية ونحوها؛ لأن ذلك دليل على أنه جادت بها نفسه لله تعالى، وكلما كانت أكمل فهي أحب إلى الله تعالى وأعظم لأجر صاحبها، وذلك أولاً: لأنها تؤكل، وثانياً: أن ذلك يدل على طيب نفسه.
وقد ورد فيها بعض الأحاديث الكثيرة، منها: الحديث الذي قالوا فيه: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: ((سنة أبيكم إبراهيم))، قالوا: فما لنا فيها؟ قال: ((بكل شعرة حسنة))، قيل: والصوف، قال: ((وبكل شعرة من الصوف حسنة»(١)
وكذلك الحديث الذي يقول فيه ﷺ: ((إن الدم يقع من الله بمكان قبل أن يقع في الأرض، فطيبوا بها نفساً، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها))(٢)، يعني: يأتي بها دليلاً أو شاهداً على أنه قد تقرب إلى الله تعالى بها.
(١) رواه ابن ماجه رقم (٣١٢٧) في الأضاحي، وقال الألباني في ضعيف ابن ماجه رقم (٦٧٢): ((ضعيف جداً)).
(٢) رواه الترمذي رقم (١٤٩٣) في الأضاحي، ولفظه: ((ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدماء إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفساً»، ورواه ابن ماجه رقم (٣١٢٦) في الأضاحي، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي رقم (٢٥٣)، وفي ضعيف سنن ابن ماجه رقم (٦٧١). وذكره الزركشي في شرحه برقم (٣٥٩٧) وذكرنا من صححه.