449

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Soruşturmacı

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Yayıncı

دار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Yayın Yeri

الرياض

......................................


تذهب ثناياها، ولو كانت غير كبيرة، فإذا لم يكن فيها مخ ولا نقي؛ فإنها لا تجزئ.

واختلف في غير ذلك مثل ما قطع من أذنها أكثر من النصف، أو ما قطع من قرنها أكثر من النصف وتسمى العضباء، وقد ورد فيها أحاديث، ولكن أكثر العلماء لم يصححوا تلك الأحاديث، وعللوا ذلك بأن هذا لا يقلل من قيمتها.

وكذلك المقابلة والمدابرة، وهي: التي شقت أذنها من الأمام أو من الخلف، شقاً مستطيلاً أو شقاً عرضياً، فذهب بعضهم إلى أنها لا تجزئ، لأنهم اعتبروا ذلك عيباً، ولكن لما لم يكن يزيد القيمة أو ينقصها رأى بعضهم أنه لا أهمية له، وأن الأحاديث التي فيه لا تخلو من مقال.

وبهذه المناسبة نبحث في قطع آذان الدواب الموجودة الآن، ونعرف ما حكمه؟

نشاهد الآن كثيراً من الأغنام المستجلبة من سوريا أو غيرها تُجَبُّ آذانها مع النصف أو مع الثلثين، ويدَّعون أن ذلك زينة، وأن هذا يضاعف قيمتها، فبدلاً من أن تكون قيمتها - مثلاً - خمسمائة تصير قيمتها ألفًا أو ألفين أو أكثر أو أقل.

نقول: أرى أن ذلك من المثلة، إلا إذا كانت آذانها طويلة، وأنها من طولها تتثنى أمام فمها عند الرعي، فتردها عن المرعى وعن الشرب، فإذا كان كذلك فيقطع منها شيء يسير حتى لا يمنعها من الشرب أو الرعي، مع أن الدواب تستطيع أن ترفع آذانها عند الشرب ونحوه.، فأما قطعها استئصالاً أو قطع النصف أو الثلثين، فإن ذلك مثلة، وقد يدخل في قول الله تعالى عن إبليس: ﴿وَلَآَ مُرَنَّهُمْ فَلَمُبْتِكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ﴾ [النساء: ١١٩]، وهذه الآية فسرت بما كانوا يفعلونه

449