455

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Soruşturmacı

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Yayıncı

دار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Yayın Yeri

الرياض

ويأكل من المذكورات، ويهدي، ويتصدق.

ولا يعطي الجازر أجرته منها، بل يعطيه هدية أو صدقة.


الاسم عن اليوم السابع.

والحاصل أنه ذهب بعضهم إلى وجوب العقيقة لهذا الحديث، ولكن الصحيح أنها سنة، فقد تقدم قوله ﷺ: ((من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل))(١)، فهو مخيّر.

قوله: (ويأكل من المذكورات، ويهدي، ويتصدق):

هذه هي السنة، أن يأكل منها ويهدي ويتصدق، والأكل له ولأهل بيته، والهدية لأصدقائه وجيرانه، والصدقة على المساكين والمستضعفين، ويمكن أن يجعل الهدية كوليمة، ويدعو إليها رفقاءه وأصحابه فإن ذلك أنفع وأشهر؛ لأن في ذلك إحياء للسنة.

قوله: (ولا يعطي الجازر أجرته منها، بل يعطيه هدية أو صدقة):

قد ذكرنا قول علي رضي الله عنه: ((أمرني ﷺ أن أقوم على بدنه وأن أقسم لحومها وجلودها وجلالها على المساكين، ولا أعطي الجزار منها شيئاً))، وقال: ((نحن نعطيه من عندنا))(٢)، أي: أن الجزار الذي يذبحها ويسلمها ويوزعها ويقسم لحومها لا يعطى أجرته منها، بل يعطى من غيرها، وإن أعطاه منها فينويه صدقة إن كان من أهل الصدقة، أو هدية إن لم يكن من أهل الصدقة.

(١) سبق تخريجه ص ٤٥٣.

(٢) رواه البخاري برقم (١٧٠٧) في الحج، ومسلم برقم (١٣١٧) -٣٤٨، ٣٤٩ في الحج.

455