446

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Soruşturmacı

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Yayıncı

دار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Yayın Yeri

الرياض

تقدم ما یجب من الهدي،


فرأوا أنه لاحاجة إلى الهدي، ولكن يجوز الإهداء في غير وقت الحج.

فمثلاً إذا اعتمر إنسان في رمضان وساق معه خمس بدن أو أربعاً أو عشراً وقلدها، فإذا انتهى من عمرته وقصر أو حلق ذبحها وتركها لمساكين الحرم فله ذلك، ففي حجة الوداع أنه وَّ لما نحر تلك البدن قال: ((من شاء اقتطع))(١)، أي: ترك لهم الحرية، فيأتي هذا فيقتطع قطعة من الفخذ، ويقتطع هذا قطعة من الظهر، ويقتطع هذا قطعة من البطن، وهكذا حتى يقتطعوها.

ويقول عليّ رضي الله عنه: ((أمرني رسول الله وّر أن أقوم على بدنه، وأن أقسم لحومها وجلودها وجلالها على المساكين))(٢)، فقسمها كلها على المساكين، فلحومها معلوم أنها تؤكل، وجلودها تدبغ وتستعمل، وجلالها كذلك أيضاً تستعمل، وكانوا يجعلون على ظهر البعير جلالاً حتى لا تؤذيه الطيور التي تقع على ظهره وتنقره، فيتصدق حتى بجلالها

قوله: (تقدم ما یجب من الهدي):

الذي تقدم هو هدي التمتع وهدي القران أنه واجب، وكذلك أيضاً ما يسمى بدم الجبران، وهو أن الذي يترك واجبًا فعليه دم، يسمى دم الجبران، ، وكذلك فدية المحظور، فمن فعل محظورًا من محظورات الإحرام واختار أن يفدي بدم فيسمى فدية المحظور، وكذلك تقدم أيضاً جزاء الصيد المذكور في قوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مَّثْلُ مَا قَتَلَ﴾ [المائدة: ٩٥]. هذا هو الذي تقدم، وهو واجب.

(١) جزء من حديث رواه أبو داود رقم (١٧٦٥)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم (١٥٥٢).

(٢) رواه البخاري رقم (١٧٠٧، ١٧١٦، ١٧١٧، ١٧١٨) في الحج. ومسلم برقم (١٣١٧) في الحج.

446