436

Ibhaj al-Mu'minin bi Sharh Minhaj al-Salikin wa Tawdhih al-Fiqh fi al-Din

إبهاج المؤمنين بشرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين

Soruşturmacı

أبو أنيس على بن حسين أبو لوز

Yayıncı

دار الوطن

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Yayın Yeri

الرياض

والطهارة في سائر الأنساك - غير الطواف - سنة غير واجبة، وقد ورد في الحديث: ((الطواف بالبيت صلاة إِلا أن الله أباح فيه الكلام))(١).

وسن له: أن يضطبع في طواف القدوم: بأن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفه على عاتقه الأيسر، وأن يرمل في الثلاثة أشواط الأوائل منه، ويمشي في الباقي، وكل طواف سوى هذا لا يسن فيه رمل ولا اضطباع.


قوله: (والطهارة في سائر الأنساك - غير الطواف - سنة غير واجبة):

أي: أنه لا تشترط الطهارة للسعي، بل يجوز أن يسعى وهو محدث، لكن يستحب أن يتطهر، وكذلك الوقوف والرمي وسائر الأنساك، وقد ورد في الحديث وإن كان فيه مقال: ((الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير))، فقد أخذ من قوله: ((صلاة)) أنه يشترط له الطهارة.

قوله: (وسن له: أن يضطبع في طواف القدوم ... إلخ):

ذكرنا أن الاضطباع في طواف القدوم سنة، وصفته: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفه الآخر على عاتقه الأيسر، أي: على المنكب، وشرع لأجل النشاط في الطواف وبالأخص الرمل.

ومن السنن أن يرمل في الثلاثة الأشواط الأوائل ويمشي في الأربعة الباقية، ويختص ذلك بطواف القدوم.

(١) رواه الترمذي رقم (٩٦٠) في الحج عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير))، ورواه النسائي (٢٢٢/٥)، والحاكم (٢٦٦/٢). وقال: صحيح على شرط الشيخين، وصححه الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٣٨/١)، ونقل تصحيحه عن ابن السكن وابن خزيمة وابن حبان، وصححه الألباني في صحيح الترمذي رقم (٧٦٧)، وفي الإرواء رقم (١٢١). وذكره الزركشي برقم (١٦٢٩) وانظر تخريجه هناك.

436