وإذا استخار فانشرح صدره لشيء فذلك علامة الخيرة، فليقبل، ولا يتهم مولاه ﷾، فقد روي: أن موسى ﵇ قال: يا رب! من أبغض خلقك إليك؟ قال: من يتهمني، قال: ومن يتهمك يا رب؟ قال: امرؤٌ استخارني في أمر، فإذا أعطيته ما فيه خير دينه ودنياه اتهمني، فظن أني منعته ما سألني بخلًا (١).
وأنشدوا: [من البسيط]
الْحَمْدُ لِلَّهِ نِعْمَ الْقَادِرُ اللهُ ... الْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيْما اخْتارَهُ اللهُ
لِلَّهِ فِيْ الْخَلْقِ ما اخْتارَتْ مَشِيْئَتُهُ ... ما الْخَيْرُ إِلَّا الَّذِيْ قَدْ خارَهُ اللهُ
٢٠ - ومنها: الذهاب إلى العيد والحج والجنازة ونحوها من طريق، والرجوع من طريق آخر؛ لتكثر مواضع العبادة، وتشهد بها ملائكة الطريقين، وتتبرك بالطائع بقاعهما، أو لغير ذلك
روى البخاري عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريقين (٢)؛ أي: ذهب في طريق، ورجع في أخرى.
(١) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٨٢) عن محمد بن كعب القرظي.
(٢) رواه البخاري (٩٤٣) بلفظ: "خالف الطريق".