وَجانبُوْهُ فَلَمْ يَسْعَدْ بِقُرْبِهِمُ ... وَأَبْدَلُوْهُ مَكَانَ الأُنْسِ إِيْحَاشًا
لا يَصْطَفُوْنَ مُذِيْعًا بَعْضَ سِرِّهِمُ ... حاشا وِدَادَهُمُ مِنْ ذَلِكُمْ حاشا
وتقدم قول السهروردي المعروف بالشاب الظريف رحمه الله تعالى:
بِالسِّرِّ إِنْ باحُوْا تُبَاحُ دِمَاؤُهُمْ ... وَكَذا دِماءُ الْبائِحِيْنَ تُباحُ (١)
وقد أُخِذَ بفتواه، فقتل بحلب في كلام به فَاهَ، وقصة قتله مشهورة، وفي كتب التاريخ مذكورة (٢).
٣ - ومنها: المحافظة على ما اعتاده من الأوراد:
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾ [النحل: ٩٢].
وروى الإمام أحمد، والشيخان، والنسائي، وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يَا عَبْدَ اللهِ! لا تَكُنْ
(١) تقدم تخريجه.
(٢) انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (٨/ ١١٢)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (١٤/ ٣١٣).