945

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

مِثْلَ فُلانٍ؛ كانَ يَقُوْمُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيامَ اللَّيْلِ" (١).
وروى الإمام أحمد في "الزُّهد" عن يحيى بن أبي كثير رحمه الله تعالى: أن سليمان ﵇ قال لابنه: يا بُنَيَّ! ما أقبح الخطيئةَ مع المسكنة، وأقبح الضلالةَ بعد الهدى، وأقبحُ من ذلك رجل كان عابدًا فترك عبادة ربه (٢).
قلت: إنما كان حالُهُ أقبحَ لأن العبد إذا أقبل على الله أقبل الله ﷾ عليه، فإذا أعرض أعرض عنه، ولا يليق الإعراض إلا عن من يَمَلُّ ويُمَلُّ، وهو ﷾ لا يَمَلُّ ولا يُمَلُّ.
وقال الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢].
نزلت هذه الآية - كما في "الصحيحين" - في أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه؛ كان ينفق على مِسْطَح بن أُثَاثة لقرابته منه، وفقره، ثم حلف أن لا ينفق على مسطح شيئًا بعد الذي قال لعائشة رضي الله تعالى عنها ما قال، فأنزل الله الآية، فلما قرأها رسول الله ﷺ على أبي بكر رضي الله تعالى عنه قال: بلى إني أحبُّ أن يغفر الله لي، فرجع

(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٧٠)، والبخاري (١١٠١)، ومسلم (١١٥٩)، والنسائي (١٧٦٣)، وابن ماجه (١٣٣١).
(٢) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٤١).

2 / 358