943

Hüsn-ü Tanbîh

حسن التنبه لما ورد في التشبه

Soruşturmacı

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

سوريا

* تنبِيْهٌ:
إذا كان سر الخلق مأمورًا بحفظه العبد، ممنوعا من إفشائه؛ فما ظنك بسر الحق ﷾؟
فمهما أَسَرَّ الله تعالى إلى عبد من عباده بشيء من أسراره إلهامًا في اليقظة، أو في المنام، أو أطلعه على غيب من غيوبه، فليس له إفشاؤه إلا إذا أذن له في الإفشاء.
وقال أبو بكر الشبلي رحمه الله تعالى: رأيت رب العزة ﷾ في المنام، فسألته عن الحسين بن منصور (١) رحمه الله تعالى، فقال: إنه عبد من عبيدي استودعته سرًا من أسراري، فأذاعه، ففعلت به ما ترى (٢).
وأنشدوا: [من البسيط]
مَنْ سارَرُوْهُ فَأَبْدَىْ السِّرَّ مُشْتَهِرَا ... لَمْ يَأمَنُوْهُ عَلَىْ الأَسْرارِ ما عاشَا

(١) قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٢/ ٣٠٦): الحسين بن منصور الحلاج، المقتول على الزندقة، ما روى ولله الحمد شيئًا من العلم، وكانت له بداية جيدة وتأله وتصوف، ثم انسلخ من الدين، وتعلم السحر، وأراهم المخاريق، أباح العلماء دمه، فقتل سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.
(٢) ذكره الذهبي في "العبر في خبر من غبر" (٢/ ١٤٩) عن أحمد بن فاتك.

2 / 356