Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Yayıncı
المكتبة السلفية ودار الحديث
Yayın Yeri
بيروت
يكونَ فى يومِ النَّحْرِ، ويُكرَهُ تَأْخيرهُ إلى أيامِ التَّشْرِيقِ مِن غيرِ عُذْرٍ، وَتَأْخيرهُ إلى ما بعد أيام التشريقِ أشدُّ كراهةً، وخروجُهُ مِن مكةَ بلا طوافٍ أشدُّ كراهة. ولو طافَ لِلِوداعِ ولم يَكُنْ طافَ الإفاضةِ وقَعَ عن طوافِ الإفاضة. ولو لم يَطُفْ أصلاً لم تَحِلّ لهُ النِّسَاءُ وَإِن طَالَ الزَّمَنُ وَمَضَتْ عليهِ سِنُون. والأفضَلُ أن يفعلَ هذا الطّوافَ يومَ النَّحْرِ قبلَ زوالِ الشَّمْسِ ويكون ضحوة بعدَ فَرَاغِهِ من الأعمالِ الثَّلاثةِ.
لم يحصل منه إلا على الإحرام فلا فائدة في مصابرته بلهو مجرد تعذيب إذ لا يمكن حينئذ من الإتمام فكانت استدامته مع عدم تمكنه من إتمامه كابتدائه وهو ممتنع حينئذ كما في المجموع وغيره. وقد يؤخذ من التشبيه بالابتداء حرمة الإحرام بالحج في غير أشهره، وفي إطلاقه نظر، لأن إحرامه حينئذ ينصرف للعمرة فذكره الحج كذكره العمرة، لأن الإحرام لشدة تعلقه نابت فيه الصيغ المختلفة بعضها عن بعض حيث لم يمكن إعمالها في معناها فلا وجه لحرمة حينئذ إلا أن يحمل على ما لو قصد بالإحرام بالحج في غير أشهره حقيقته وأنه يصير متلبساً به لأنه حينئذ قصد التلبس بعبادة فاسدة وإن لم تكن عبادته فاسدة لأن الحج ولو مع هذا القصد ينعقد عمرة، والمحصر ما دام يرجو الإدراك كمن تشرع له المصابرة فإذا أيس صار كمن فاته الحج.
(قوله ويكره تأخيره إلخ) أي سواء تحلل التحلل الأول أم لا خلافاً لا من الرفعة.
(قوله وخروجه من مكة بلا طواف أشد كراهة) هو المنقول المعتمد وإن اختار جماعة من المتأخرين تبعاً لبعض الأصحاب حرمته وأطالوا فيه. ولا فرق على الأول بين تركه لعذر أو غيره، ولا ينافيه قولهم لو طاف للوداع وعليه طواف الإفاضة وقع عنه أي فلا يتصور خروجه بدونه لما مر عن ابن العماد من أن طواف الوداع لا يجب على من فارق مكة وهو محرم ولأنه لا يجب على الحائض ونحوها كما يأتي. على أنا وإن لم نمش على ما قاله ابن العماد فالإثم من حيث تركه لطواف الوداع لا لطواف الإفاضة فعلم أنه لا يلزم من القول بوجوب طواف الوداع وبوقوعه عن طواف الإفاضة وجوب طواف الإفاضة قبل السفر خلافاً لمن توهمه.
(فائدة) كثر كلام الأئمة في نساء الحجيج إذا حضن قبل طواف الإفاضة ولم يمكنهن التخلف لفعله، وللبازري في المسألة كلام حسن طويل حاصله أن من استعملت دواء فانقطع
387