Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Yayıncı
المكتبة السلفية ودار الحديث
Yayın Yeri
بيروت
ويُستَحَبُّ أن يَكون تَقصِيرُها بقَدْرِ أنْمُلَة مِنِ جميعِ جَوانِبِ رأسِها.
(الرابع من الأعمال المشروعة يوم النحرِ طواف الإفاضةِ) ولهذا الطَّوافِ أسماء تقدَّم بيانها عندَ طوافِ القدوم، وهو رُكنٌ لا يصحُّ الحجُّ بدونه، فإذا رَمى ونحَرَ وحلَقَ أفاضَ مِن مِنَى إلى مكَّةَ وطافَ بالبيتِ طواف الإفاضةِ، وقد سبق كيفية الطوافِ وتقدَّمَ بيانَ التفصيلِ والخلافِ في أنهُ يَرْمُلُ في هذا الطوافِ ويَضْطَبِعُ أم لا. وَوَقْتُ هَذَا الطّوافِ يدخلُ بنصفِ ليلةِ النحرِ كما سبق ويبقى إلى آخرِ العُمرِ، والأفضلُ في وَقْتِهِ أن
كتأذيها بالشعر أو إخفاء زيها خوفاً من فاسق، وعلى الأول فيحرم على مزوجة ومملوكة بغير إذن الزوج والسيد كما جزم به الأذرعي لأنه ينقص استمتاعه. ومن العلة يؤخذ أن نحو أخت السيد لا يحرم عليها ذلك إذ لا استمتاع له بها ما لم يكن فيه نقص لقيمتها كما هو ظاهر.
(قوله ويستحب أن يكون تقصيرها إلخ) قال الإسنوي ولو منعها الزوج إلا إن كانت أمة فتمتنع الزيادة على ثلاث شعرات بغير إذن السيد، وتقصير الزائد على الأنملة كالحلق في تفصيله السابق. اهـ. ورد ابن العماد ما قاله في الأمة بأن إذن السيد لها في الإحرام يصيرها كالحرة، وهو ظاهر أيضاً وإن لم يصيرها مثلها في كراهةُ الحلق فقط، لأن التقصير سنة فتناوله إذنه بخلاف الحلق، ورد ما قاله الإسنوي آخراً بما فيه نظر. والذي يتجه أن يقال يجوز للمزوجة تقصير زائد على الأنملة ما لم تصل به إلى حد ينفر عن الاستمتاع غالباً إن جهلت طبع الزوج وإلا اعتبر طبعه لأن العلة في حرمة الحلق التنفير كما مر. ولو منعها الوالد من نحو الحلق فالذي يتجه حرمة مخالفته إن أدت إلى العقوق وهو أن يتأذى بذلك تأذياً ليس بالهين. ولا ينافي ما مر في مسلم من أن أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن كن يأخذن من رءوسهن حتى لا يجاوز شعرهن الأذن لما في شرحه عن القاضي من أنه قال لعلهن فعلنه بعد وفاته ﷺ لتركهن الزينة تخفيفاً لمؤنة رؤوسهن. قال المصنف وقاله غيره وهو متعين.
(قوله بنصف ليلة النحر) أي لمن وقف بعرفة كما مر:
(قوله ويبقى إلى آخر العمر) لا تنافي بينه وبين حرمة مصابرة الإحرام على من فاته الحج تمكنه هنا من إتمام نسكه بالطواف ونحوه أي وقت شاء لبقاء وقته، ومن فاته الحج
386