381

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Yayıncı

المكتبة السلفية ودار الحديث

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

أن يكُونَ عَقِيبَ النَّحرِ كما ذَكرِناهُ، ولا يَخْتَصُّ بِمكانٍ، لكنَّ الأفضلَ أن يكونَ بمنى، فلو فعله فى بلدٍ آخرَ إمَّا فى وطَنِهِ وإمَّا فى غيره جاز ولكن لا يزالُ حُكُمُ الإحرامِ جَارِيّاً عليه حتّى يَحْلِق. ثُمَّ أَقَلُّ واجِبِ هَذَا الحَلْقِ ثلاثُ شَعَرَات حَلْقَا أَو تَقصِيراً مِن شَعرِ الرَّأْسِ، والأصَحُّ أنَّهُ يُجزِى


(قوله لكن الأفضل أن يكون بمنى إلخ) حكم تأخيره كتأخير طواف الإفاضة فى كراهته عن يوم النحر وعن أيام التشريق أشد وعن خروجه من مكة أشد ؛ فذكر المصنف لهذا فى الطواف فقط ليس المراد التقييد به . فإن قلت قضية كلامهم بل صريحه جواز تأخيره إلى أشهر الحج من غير عذر وحينئذ فما الفرق بينه وبين قضاء رمضان حيث يحرم تأخيره إلى رمضان آخر، قلت يفرق بأن ذاك فيه تأخير قضاء وما هنا لا يوصف بالقضاء فلا جامع ، وعلى التنزل فذاك خارج عن القواعد فلا يقاس عليه وعلى التنزل فأداء رمضان مضيق فناسب أن يكون فى قضائه نوع من التضييق بخلاف فرض الحج فإنه موسع ابتداء فناسب أن يكون موسعاً انتهاء ، فاندفع بحث الزركشى قياس هذا على ذاك (قوله ثلاث شعرات) دليله قوله تعالى محلقين رءوسكم ومقصرين وخبر الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه رضى الله عنهم أن يحلقوا أو يقصروا وإطلاقه يقتضى الاكتفاء بحصول أقل مسمى اسم الجنس الجمعى المقدر فى محلقين رءوسكم أى شعر رءوسكم إذ هى لا تحلق وأقل مسماه ثلاث ولا يعارضه فعله صلى الله عليه وسلم المقتضى التعميم لأنه محمول على بيان الأفضل لما تقرر فى الآية . واستدلال المصنف فى المجموع ومن تبعه بأن الإجماع قام على عدم وجوب التعميم غير صحيح لأن أحمد رضى الله عنه وغيره يقولون إنه واجب على أنه يمكن تأويل عبارة المجموع بأن قوله أجمعنا المراد به إجماع الخصمين وهو لا يقتضى إجماع الكل خلافاً لمن فهم منه ذلك . وزعم الإسنوى أن الآية تقتضى التعميم لأن شعر المقدر فيها مضاف وهو للعموم ويرده ما قررته ومن أين له أنه فيها مضاف ثم رأيت نفسه قال الطريق إلى توجيه المذهب أن يقدر لفظ الشعر منكراً مقطوعاً عن الإضافة والتقدير شعراً من رءوسكم أو نقول قام بالإجماع كما نقله فى شرح المهذب على أنه لا يجب الاستيعاب فاكتفينا فى الوجوب بمسمى الجمع اهـ. وهو موافق لما ذكرته إلا قوله قام الإجماع فمردود بما تقرر (قوله

381