Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Yayıncı
المكتبة السلفية ودار الحديث
Yayın Yeri
بيروت
التقصِيرُ من أطراف ما نَزَلَ مِن شَعْرِ الرَّأْس عن حَدِّ الرَّأْسِ، وَيَقُومُ مَقَامَ الحَلْقِ والتَّقصيرِ فى ذلكَ النَّتْفُ والإحراقُ والأخذُ بالنُّورَةِ أو بالقَصِّ والقطعِ بالأسنانِ وغيرها، والأفْضَلُ أن يَحْلِقَ أو يُقَصِّرَ الجميعَ دَفْعَةً واحدةً، فلو حلق أو قَصَّ ثَلَاثَ شَعْرَاتٍ فى ثلاثِ أوقاتٍ أُجْزِئَهُ وفَاتَتْهُ الفَضِيلَةُ. ومَنَ لا شَعْرَ على رأسهِ ليس عليهِ حَلْقٌ ولا فِدْيَةٌ، لكن يُسْتَحَبُّ إمرارُ المُوسى على رأسِهِ.
(من أطراف ما نزل إلخ) أى سواء ما خرج بالمد من جهة نزوله وغيره. وإنما لم يجز المسح على الأول فى الوضوء لأن المدار هنا على شعر الرأس وهذا منه مطلقاً ثم على بشرته أو الشعر المنسوب إليها والخارج المذكور انقطعت نسبته عنها (قوله الجميع) أى ويثاب على ثلاث شعرات ثواب الواجب وعلى البقية ثواب المندوب على المعتمد من اضطراب فى ذلك ونظائره.
(قوله فلو حلق أو قصر ثلاث شعرات إلخ) هو المعتمد المصرح به فى المجموع؛ لكن وقع فى الروضة وأصلها بناؤه على ما يقتضى عدم الاكتفاء بذلك والجواب أنه لا يلزم من البناء الترجيح، وعلى الأول فلا فرق بين أن يزيل كل شعرة من الثلاث دفعة أو دفعات خلافاً لمن توهم ومن الرأس الصدغ ومحل التحذيف واحترز بقوله ثلاث شعرات عن شعرة واحدة أزالها ثلاث مرات ولو فى وقت واحد فإنه لا يجزى كما أفتى به جمع متأخرون. وقد مر فى مبحث الوقوف أن إزالة الشعر مع نحو النوم لا يعتد بها وأنه إذا استيقظ ولا شعر برأسه سقط عنه الحلق ولو كان له شعرة أو شعرتان وجب إزالتهما كما فى البيان ونقل بعضهم فيه الاتفاق (قوله لكن يستحب إمرار الموسى على رأسه) أى أو على الباقى منها إذا كان على بعض رأسه شعر دون الباقى كما قاله الإسنوى قال للمعنى الذى قالوه وهو التشبيه بالحالقين انتهى. واعترض بأنه يؤدى إلى الجمع بين الأصل والبدل وهو ممتنع كالتيمم بعد الوضوء، وإنما جمع من وجد ماء لا يكفيه بين بعض الوضوء والتيمم لأن الفرض لا يقاسر به النفل ومن ثم امتنع عن فاقد الطهورين النفل ولزمه فعل الفرض وبأن التشبه بالحالقين مفقود فيه لأنه منهم وبأنه يلزم القول بأن من اقتصر على التقصير سن له إمرار الموسى على رأسه، ولك رد
382