Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Yayıncı
المكتبة السلفية ودار الحديث
Yayın Yeri
بيروت
أَبحتُهُ على الأصَحُ. ولا يُجُوزُ للْمُهْدِى ولا لأحد من رِفْقتِهِ الأغنياء ولا الفُقراء الأكلُ منهُ.
(الثالث من الأعمال المشروعة يوم النحر يمنى الحلق) فإذا فرغَ منَ النحر حلَقَ رَأْسِهُ كَلَّهُ أَو قَصَّر من شَعْرِ رَأْسِهِ، أيهُمَا فعلَ أجزأهُ والْحَلْقُ أَفْضَلُ.
لأنه بالنذر زال ملكه وصار ملكاً للمساكين. واقتصاره على إباحة الأكل ربما يفهم منه منع النقل، وقد يؤيده قول العبادى يحرم نقل الماء المسبل إلا أن يفرق بأن المالك ثم قيده بذلك المحل بقرينة فعله فيه اختياراً وهنا المهدى لم يتقيد بهذا المحل إلا اضطراراً لأن الصورة أنه عطب وتعذر الذهاب به فالأوجه عندى أن له النقل. ثم رأيت الزركشى بحث الأول وقاسه على ما ذكر ورأيت غيره فرق بأن الماء لا يملكه المارة بخلاف الهدى لأنهم بدل عن فقراء الحرم الذين يملكونه بالنذر. ثم قال ومع هذا فالظاهر الذى يقتضيه كلامهم الاقتصار على الأكل أى دون نحو البيع فيجوز النقل للأكل لا لغيره وهو صريح فيما رجحته، ويدل له أيضاً ما يأتى عن الدارمى. وعلى الأول فيظهر أن محله حيث كان لذلك المحل ساكنون كما يدل له كلام الدارمى الآتى وأن يضبط المحل الذى يحرم النقل إليه بالمحل الذى يحرم نقل الزكاة إليه لو كانت فى ذلك المحل.
(قوله ولا لأحد من رفقته) المراد بهم جميع القافلة ولفقرائهم الأكل منه إذا بلغ محله، وظاهر كلام الدارمى أنه حيث لم يكن ثم فقراء وقدر على نقله لزمه فإنه قال بطعمه لمساكين الموضع فإن لم يكونوا هناك بعث إليهم، فإن لم يمكن حمله إلى موضع آخر إن رأى وإن لم يقدر وتركه بحاله جازا هـ.
لكن قد ينافيه قولهم وإنما لم يكن تركه بالبرية طعمة للسباع وهو إضاعة مال لأن الغالب أن سكان البوادى يتبعون منازل الحجيج لالتقاط ساقطة ونحوها وقد تأتى قافلة إثر قافلة. ويمكن حمل كلام الدارمى على ما إذا تيقن أن لا ساكن ثم وأن لا قافلة تأتى قبل تلف اللحم.
(قوله أو قصر شعر رأسه كله) يؤخذ من إلحاقه له بالحلق فى ذلك إلحاقه به فى كراهة تقصير البعض كما يكره حلق البعض وهو محتمل، ويحتمل الفرق بأن الشين فى ذلك أظهر منه فى هذا.
(قوله والحلق أفضل) يستثنى منه المعتمر قرب وقت الحج كيوم عرفة بحيث لو حلق لم
379