375

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Yayıncı

المكتبة السلفية ودار الحديث

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

(فرع) في وقت ذبح الأضحية، والهدى المتطوع به، والنذورين، فيدخل وقتهما إذا مضى قدر صلاة العيد وخطبتين معتدلتين


تمليك الغني شيئاً منها أي ليتصرف فيه ببيع ونحوه وإن جاز إطعامه والإهداء إليه أي ليأكله مثلاً، لكن استثنى منه البلقيني أضحية الإمام من بيت المال فله تمليكهم ما يعطيهم منها. وبما تقرر علم أنه حيث ملك الفقير من الواجبة وغيرها شيئاً جاز له التصرف فيه بخلاف الغني فإنه يجوز الإهداء له من غير الواجبة ويمتنع عليه التصرف فيه بنحو بيع لا إهداء كما هو ظاهر لأن غاية أمره أنه كالمضحي فيجوز له الإهداء كما يجوز للمضحي. وللمضحي أن يشرك غيره في ثواب أضحيته وأن يذبح عنه وعن أهل بيته لأنها سنة كفاية تتأدى بواحد من أهل البيت، وظاهر أن الثواب للمضحي خاصة لأنه الفاعل كما في القائم بفرض الكفاية، ومؤنة الذبح على المضحي كما مر. ولو أكل الكل ضمن القدر الواجب، قيل بأن يحصل شقصاً من أضحية ويتصدق به، وقيل يكفي شراء اللحم والتصدق به، وقياس ما مر تعين الأول فإن تعذر فالثاني وله تأخير تفرقته عن أيام التشريق، ويجوز الادخار من لحم الأضحية سواء في حال الجدب والسعة، والنهي عن تحريمها منسوخ. ومن أراد أن يضحي بعدد فالأفضل أن يذبح الكل يوم النحر للاتباع. ولا يجوز نقل الأضحية كالزكاة لتشوف المستحقين لهما بخلاف النذر والكفارة إذ لا شعور للفقراء بهما حتى تمتد أطماعهم إليهما. وتسن الأضحية ولو لمن معه هدى. وإذا لم يطق ولد الهدى المشي حمل على أمه أو غيرها إلى الحرم. ولو مات المضحي وعنده شيء من لحم الأضحية فللوارث أكلها، وإهداؤه ولا يورث عنه؛ وله ولاية التفرقة كمورثه؛ قاله السبكي.

(قوله معتدلين) المعتمد في الروضة والمجموع أنه يعتبر قدر مضي خطبتين خفيفتين أي بأن يعتبر بأقل ما يجزئ كما اقتضى كلام الروضة ترجيحه وعمرة تامى حسين وغيره خلافاً للبلقيني حيث اعتمد قدر الركعتين على المعتاد. ثم ما أطلقه المصنف في وقت الهدى المنذور والمتطوع به جرى عليه كالرافعي وغيره، لكن قضى كلام التتمة أن من ساق هدياً في عمرته ليذبحه عقب تحلله لا يجب تأخيره ليوم النحر وما بعده، وأفتى به الإسنوي ونقله الزركشي عن بعض مناسك الطبرية بما صح من نحره ﷺ هديه في عمرة القضاء عند انقضاء سعيه وكانت في ذي القعدة اتفاقاً وللمشقة في الصبر به على من اعتمر في محرم مثلاً إلى مجيء وقت النحر انتهى، وهو وجيه معنى ودليلاً، لكن إطلاقهم يأباه. ونقل الإسنوي عن المتولي أن محل وجوب ذبح الهدى في وقت الأضحية أن يعينه له أو يطلق

375