Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Yayıncı
المكتبة السلفية ودار الحديث
Yayın Yeri
بيروت
(واعلم) أنَّ الشَّاةَ أفضلُ مِنَ المشاركةِ بِسُبْعِ بَدْنَةٍ. قال الشافعي رحمهُ اللهُ تعالى: وشاةٌ جيدة سَمينة أفضَلُ مِنْ شاتَيْنِ بقيمتها بخلافِ العتقِ فإنَّ عتقَ عَبْدَيْنِ خَسيسيننِ أفضلُ مِنْ عتقِ عبد نفيس بقيمتهما، والفَرْقُ ظاهرٌ، فإنَّ الفَرضَ في الأُضْحِيَّةِ طيبُ المأكول، وفي العتقِ التَّخَليصُ منَ الرِّقِّ.
(فرع) لو نَذَرَ شاة أضْحِيَة ثُمَّ حَدَثَ بها عَيْبٌ يُنقِصُ اللَّحْمَ لمْ يُبَالِ بِهِ بَلْ يُذْبَحُهاَ عَلَى مَا هِيَ عليهِ وَيُجْزِئُ، هذا هو المَذْهَبُ الصَّحيحُ عند أصحابِنا، وشَذَّ أبو جَعْفَرَ الاسْتِراباذِي مِنْ أصْحَابِنا فقالَ عليهِ إبدالها بسَليمةٍ، وهذا ضعيفٌ مَرْدُودٌ. ولو وَلَدَتِ الأضْحِيَةُ أو الهَدْيُ المنذوران
أَخَذْنَا بظاهر الخبر أو يقال لا مطلقاً محل نظر: والذي يظهر الآن أن المقدم وإن انفرد أفضل من المتأخر وإن تعدد من حيثية اللون وإن كان هو أفضل من حيث تعدد إراقة الدم. وظاهر أن محل التفضيل الذي ذكره المصنف حيث اتحد طيب لحمها وإلا قدم أطيبه: ثم رأيت الماوردي قال إن اجتمع اللون وطيب اللحم فهو أفضل وإلا قدم طيب اللحم.
(قوله فرع لو نذر شاة أضحية ثم حدث بها عيب إلخ) فيه احتمال يحتاج لتقييد وتفصيل وبيانه أنها إما أن تكون معينة بنذر أو جعل ابتداء أو عما في الذمة فتعيب الأولى بعيب يمنع التضحية ولم يكن بتقصير من الناذر وكان قبل تمكنه من ذبحها لا يمنع الإجزاء إن ذبحها في وقتها ولا يلزمه شيء بسبب العيب كما لا يلزمه شيء لو تلفت بأن ذبحها قبل الوقت تصدق بلحمها ولا يأكل منه شيئاً لتفويته ما التزمه بتقصيره ويتصدق بقيمتها دراهم ولا يلزمه أن يشترى بها أضحية أخرى إذ مثل المعيبة لا تجزىء أضحية. أما تعييبها بعد التمكن من ذبحها فيمنع الإجزاء لتقصيره بتأخير ذبحها ولأنها من ضمانه ما لم تذبح ويجب عليه ذبحها والتصدق بلحمها لا لالتزامه ذلك بهذه الجهة ولا يأكل منه شيئاً لما مر وذبح بدلها سليماً. وأما تعييب الثانية ولو مع الذبح فيبطل به التعيين فله التصرف فيها وما في ذمته باق فعليه إخراجه وإن كان ما عينه أفضل منه، ولم يبين المصنف حكم تلفها، وحاصله أن المنذورة ولو حكماً المعينة من أضحية أو هدى أمانة في يد الناذر ما لم يتمكن من ذبحها وإن أتلفها لزمه الأكثر من قيمتها يوم الإتلاف وقيمة مثلها يوم النحر لأنه التزم
369