368

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Yayıncı

المكتبة السلفية ودار الحديث

Yayın Yeri

بيروت

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar

وَالْبَدَنَةُ عن سبعةٍ والْبَقَرَةُ عن سَبْعَةٍ سواء كانوا أَهْلَ بَيْتٍ واحدٍ أو أجانب. ولو كانَ بَعْضُهُمْ يُرِيدُ اللّحْمَ وَبَعْضُهُمْ يُرِيدُ الأُضْحِيَةَ جازَ. وَأَفْضَلُهاَ أحْسنُها وأسْمنُها وأطْيِبُها وأكْمَلُها، والأبيضُ أفضلُ من الأغْبَر، والأغْبَرُ أفضلُ من الأبلق، والأبلقُ أَفْضلُ من الأسود


(قوله عن سبعة) أى ولهم قسمة اللحم أى بناء على أن قسمته كسائر المتشابهات إفراز لا بيع وهو المعتمد:

﴿فرع﴾ سبع شياه أفضل من بعير أو بقرة. قال الرافعى وقد يؤدى التعارض فى مثل هذا إلى التساوى ولم يذكروه انتهى. ويؤخذ من تعليلهم بأن الدم المراق بذبحها أكثر والقربة تزيد بحسبه أنه لا تعارض وأن السبع أفضل مطلقاً لذلك وإن كان لحم البدنة أكثر وأطيب من لحمها.

(قوله والأغبر أفضل من الأبلق) الأغبر الذى يعلو بياضه حمرة، ودليل فضله ما رواه أحمد وغيره مرفوعاً دم عفراء أحب إلى الله من دم سوداوين، ومنه يفهم أن اللون كلما بعد عن السواد وقرب من البياض كان أفضل ومن ثم ضحى رسول اللّه ﷺ بكبشين أملحين. قال الرافعى وغيره تبعاً لبعض اللغويين: الأملح الذى بياضه أغلب من سواده. قال فى البَحْر فإذا استحب لكثرة بياضه فلأن يستحب البياض الخالص بالأولى وبذلك يقرب تقديم الأصحاب للبيضاء على البلقاء الذى نظر فيه الزركشى وغيره على أن فى البيان عن ثعلب أن الأملح الأبيض الشديد البياض وعليه فلا إشكال فى تقديمهم للبيضاء، لكن اختار ابن سراقة أن الأملح الذى يأكل فى سواد ويبصر فيه ويمشى فيه أفضل مطلقاً أخذاً من خبر يدل لذلك وعلى الأول فقد يجاب بأن العدول للأملح يحتمل أن يكون لتعسر الأبيض على ما فيه، ولذا قال العز بن جماعة قال الشافعية الأفضل الأبيض فالأصفر فالأغبر فالأبلق فالأسود ولم يظهر لى دليله اهـ. وجعل الماوردى قبل الأبلق الأحمر وبه يعلم أن المصنف أسقط مرتبتين. قال ابن جماعة والمشهور فى اللغة أن الملحة بياض يخالطه سواد أى من غير اشتراط كون البياض أغلب. ثم أفضلية الأبيض تعبد عند الإمام، وقيل لحسن منظره، وقيل لطيب لحمه، وهل يقال بظاهر الخبر السابق من أن العفراء أحب من السوداوين وعليه فيقال إن كل نوع قدم أفضل مما تأخر عنه وإن تعدد ما لم يبلغ سبعاً لقولهم إن السبع من الشاة أفضل من البدنة فغيرها أولى أو يقال الواحد من المقدم أفضل من اثنين من النوع المتأخر لا من أكثر

368